أكسيــل وعقبــــة
·
ملحمة أكسيل | Aksel
سنة 55هـ، أتى إلى إفريقية أمر الخليفة الأموي { معاوية بن أبي سفيان } بتعيين { أبى المهاجر دينار} واليًّا على القيروان بعد أن عزل { عقبة بن نافع } ...
و كان {أبو المهاجر دينار} رجلا حكيمًا ذو أخلاق نبويّة عالية، عمل على التقريب بين الأمازيغ و العرب و ربط الصلة مع زعمائهم، أحسن إلى الأسرى و عفى عن قادتهم، و كانت سياسته مغاييرة للسياسة العنيفة و الوحشيّة لمن سبقه ...
هذه السياسة جعلت {أكسيل} أو كُسيلة كما سمّاه العرب، أحد الأمراء الأمازيغ المعروف بعناده و شجاعته يتقرّبه إليه ثمّ يعلن إسلامه ، و أسلمت معه قبيلته (أوربه) التي كانت تدين بالنصارنيّة ...
بعد إسلام {أكسيل} نشأت صداقة حميمة بينه و بين { أبي المهاجر } .. فتحالف معه ضدّ الروم و شارك إلى جانبه في الغزوات على بقايا المواقع البيزنطية ...
%252Bcopy.jpg&container=blogger&gadget=a&rewriteMime=image%2F*)
لكن السياسة المرنة لـ{ أبي المهاجر } أدت إلى ضعف قوافل الغنائم التي كان يرسلها ولاة القيروان إلى الشام، و التي كانوا ينهبونها من المسلمين الأمازيغ قبل غيرهم ...
مع تولّي {يزيد بن معاوية} حكم الدولة الأموية، عزل { أبى المهاجر دينار} و ولّى من جديد {عقبة بن نافع } المعروف بقسوته و وحشية بالإضافة لـغروره، و كان أوّل ما فعله هذا الأخير عند حلوله بالقيروان أن أمر بإعتقال { أبي المهاجر } و تصفيده بالحديد و تعمّد إذلاله لحقد شخصي بينهما و لإعتقاده أن {أبى المهاجر} كان سبب عزله عن ولاية إفريقية، كما طال ظلمه لـ{أكسيل} فلم يحفظ له مكانة ولا قدراً، و كان يتعمّد إهانته أمام قومه و الإنتقاص من شأنه، و كان كلّ ما خرج لغزوة يأخذ معه {أبى المهاجر} و {أكسيل} مصفدين بالحديد إذلالا و إحتقارًا ...
و كان {أبو المهاجر} ينصح {عقبة} بعدم الإسائة إلى {كسيله} فيقول : « كان رسول الله (ص) يستألف جبابرة العرب، وأنت تعمد إلى رجل جبار في قومه بدار عزة قريب عهد بالشرك فتفسد قلبه .»
ويؤكد المؤرخون أن أقصى حدود الإهانة التي فرضها {عقبة بن نافع} على {أكسيل} الأمازيغي هي ذبح الشياه للجنود العرب .
و في سنة 681 م سجن {عقبة بن نافع} {أكسيل} بالقيروان بعد أن تأكد له عاقبة أفعاله و خشي ثورة الأمير الإفريقي و إنتقامه، و إنطلق في غزوة إلى السوس الأقصى و إصطحب معه {أبى المهاجر} ....
لكن {أكسيل} نجح في الفرار من الأسر و إلتحق بأبناء عمومته و قد تعاظم حقده على العرب، و كانت عودة السياسة التعسفية و العنصريّة لـ{عقبة} التي لم تميّز بين المسلمين و غيرهم قد خلقت نقمة عظيمة لدى أهالي إفريقية ...
فإجتمع حول {أكسيل} من أسلم من الأمازيغ و من لم يُسلم عازمين على طرد العرب ، و سار بجيش منهم فإعترض عقبة في طريق عودته و قتله و جميع من معه حتى {أبو المهاجر}، فمدّة السجن و ما تعرّض له من تنكيل و إهانة أفقدته الثقة بالعرب جميعاً ...
بعد مقتل {عقبة}، و ثورة السكّان ... إنهارت معنويات الجيش الأموي فتقهقروا و خرجوا من القيروان هاربين إلى (برقة) في ليبيا مع قائدهم {زهير بن قيس البلوي} ..
زحف {أكسيل} إلى (القيروان) و دخلها سنة 683م و أمّن أهلها في أنفسهم وأبنائهم وأموالهم، و أبقى على الجامع الكبير و ضمن حريّة المعتقد، و مكث فيها حاكماً عادلاً مدة خمس سنوات أي إلى سنة 688م .
في نفس السنة وصل مدد هائل للحامية الأموية ببرقة ( ليبيا ) فزحف {زهير بن قيس البلوي} على القيروان، و لمّا تأكد لـ{أكسيل} هزيمته و من معه، فضّل عدم التحصّن بالمدينة ليُجنبها و أهلها التخريب و التنكيل من العرب، فخرج منها و سار بنفسه إلى الجيش الأموى و إلتقى الجيشان في منطقة (ممّش) قرب القيروان أين دارت المعركة الأخير التي إستبسل فيها {أكسيل} حتى إستشهاده و من معه
--منقول للإفادة --
ملحمة أكسيل | Aksel
سنة 55هـ، أتى إلى إفريقية أمر الخليفة الأموي { معاوية بن أبي سفيان } بتعيين { أبى المهاجر دينار} واليًّا على القيروان بعد أن عزل { عقبة بن نافع } ...
و كان {أبو المهاجر دينار} رجلا حكيمًا ذو أخلاق نبويّة عالية، عمل على التقريب بين الأمازيغ و العرب و ربط الصلة مع زعمائهم، أحسن إلى الأسرى و عفى عن قادتهم، و كانت سياسته مغاييرة للسياسة العنيفة و الوحشيّة لمن سبقه ...
هذه السياسة جعلت {أكسيل} أو كُسيلة كما سمّاه العرب، أحد الأمراء الأمازيغ المعروف بعناده و شجاعته يتقرّبه إليه ثمّ يعلن إسلامه ، و أسلمت معه قبيلته (أوربه) التي كانت تدين بالنصارنيّة ...
بعد إسلام {أكسيل} نشأت صداقة حميمة بينه و بين { أبي المهاجر } .. فتحالف معه ضدّ الروم و شارك إلى جانبه في الغزوات على بقايا المواقع البيزنطية ...
%252Bcopy.jpg&container=blogger&gadget=a&rewriteMime=image%2F*)
لكن السياسة المرنة لـ{ أبي المهاجر } أدت إلى ضعف قوافل الغنائم التي كان يرسلها ولاة القيروان إلى الشام، و التي كانوا ينهبونها من المسلمين الأمازيغ قبل غيرهم ...
مع تولّي {يزيد بن معاوية} حكم الدولة الأموية، عزل { أبى المهاجر دينار} و ولّى من جديد {عقبة بن نافع } المعروف بقسوته و وحشية بالإضافة لـغروره، و كان أوّل ما فعله هذا الأخير عند حلوله بالقيروان أن أمر بإعتقال { أبي المهاجر } و تصفيده بالحديد و تعمّد إذلاله لحقد شخصي بينهما و لإعتقاده أن {أبى المهاجر} كان سبب عزله عن ولاية إفريقية، كما طال ظلمه لـ{أكسيل} فلم يحفظ له مكانة ولا قدراً، و كان يتعمّد إهانته أمام قومه و الإنتقاص من شأنه، و كان كلّ ما خرج لغزوة يأخذ معه {أبى المهاجر} و {أكسيل} مصفدين بالحديد إذلالا و إحتقارًا ...
و كان {أبو المهاجر} ينصح {عقبة} بعدم الإسائة إلى {كسيله} فيقول : « كان رسول الله (ص) يستألف جبابرة العرب، وأنت تعمد إلى رجل جبار في قومه بدار عزة قريب عهد بالشرك فتفسد قلبه .»
ويؤكد المؤرخون أن أقصى حدود الإهانة التي فرضها {عقبة بن نافع} على {أكسيل} الأمازيغي هي ذبح الشياه للجنود العرب .
و في سنة 681 م سجن {عقبة بن نافع} {أكسيل} بالقيروان بعد أن تأكد له عاقبة أفعاله و خشي ثورة الأمير الإفريقي و إنتقامه، و إنطلق في غزوة إلى السوس الأقصى و إصطحب معه {أبى المهاجر} ....
لكن {أكسيل} نجح في الفرار من الأسر و إلتحق بأبناء عمومته و قد تعاظم حقده على العرب، و كانت عودة السياسة التعسفية و العنصريّة لـ{عقبة} التي لم تميّز بين المسلمين و غيرهم قد خلقت نقمة عظيمة لدى أهالي إفريقية ...
فإجتمع حول {أكسيل} من أسلم من الأمازيغ و من لم يُسلم عازمين على طرد العرب ، و سار بجيش منهم فإعترض عقبة في طريق عودته و قتله و جميع من معه حتى {أبو المهاجر}، فمدّة السجن و ما تعرّض له من تنكيل و إهانة أفقدته الثقة بالعرب جميعاً ...
بعد مقتل {عقبة}، و ثورة السكّان ... إنهارت معنويات الجيش الأموي فتقهقروا و خرجوا من القيروان هاربين إلى (برقة) في ليبيا مع قائدهم {زهير بن قيس البلوي} ..
زحف {أكسيل} إلى (القيروان) و دخلها سنة 683م و أمّن أهلها في أنفسهم وأبنائهم وأموالهم، و أبقى على الجامع الكبير و ضمن حريّة المعتقد، و مكث فيها حاكماً عادلاً مدة خمس سنوات أي إلى سنة 688م .
في نفس السنة وصل مدد هائل للحامية الأموية ببرقة ( ليبيا ) فزحف {زهير بن قيس البلوي} على القيروان، و لمّا تأكد لـ{أكسيل} هزيمته و من معه، فضّل عدم التحصّن بالمدينة ليُجنبها و أهلها التخريب و التنكيل من العرب، فخرج منها و سار بنفسه إلى الجيش الأموى و إلتقى الجيشان في منطقة (ممّش) قرب القيروان أين دارت المعركة الأخير التي إستبسل فيها {أكسيل} حتى إستشهاده و من معه
--منقول للإفادة --

























لا تعليقات في " أكسيــل وعقبــــة "