شريط الاخبار

قائمة

Instagram

Like us

"إيمدغاسن"..حكاية تاريخ بين الإهمال والتهميش



يقع ضريح ايمدغاسن الذي يعد أحد أقدم المعالم الأمازيغية في شمال إفريقيا على مستوى الطريق البلدي الرابط بين منطقة بومية و الطريق المؤدي إلى باتنة و قسنطينة.و قد بني الضريح في القرن الرابع قبل الميلاد على شرف الملك مدغيس أحد أقدم أسلاف القبائل الأمازغية. 

يقبع الضريح على سطح أسطواني قطره 59 م مزين بستين عمود دوري يعلوها إفريز. و يضم الضريح ثلاثة أبواب منقوشة على الحجر و غرفة لوضع الجثث لا يوجد فيها هياكل بشرية أو تحف لها علاقة بالموضوع. و يعتقد أن هذه الأشياء قد تعرضت للسرقة عبر الزمن.
وعلى مر السنين شهد المعلم تدهورا كبيرا
 وحتى الأعمدة المعززة للمبنى بشكل مؤقت تعرضت للتآكل بسبب الأمطار. وتسببت الظروف المناخية و السرقة في إلحاق أضرار جسيمة بالمعلم على غرار التصدعات وانهيار أجزاء من القبة والجدران مما أدى إلى تسرب مياه الأمطار داخل المبنى.
و حسب مدير الثقافة لولاية باتنة الذي اتصلت به وأج فإن أشغال الترميم كانت مبرمجة لبداية 2012. و بعين المكان لا تلاحظ أية أشغال تدل على انطلاق عملية الترميم بحيث يبدو و أن المكان خالي ما عدا سياج بسيط أقيم حول الموقع لحمايته و لوحة معدنية إعلامية تشير إلى وجود الضريح.
و استنادا إلى المختصين فقد كان يوجد حول الضريح الملكي حوالي عشرة أضرحة أمازيغية أخرى مدفونة في محيط يمتد على مساحة 500 متر. و في سنة 2012 تم تصنيف الضريح من بين 100 معلم الأكثر عرضة للخطر من قبل الصندوق العالمي للمعالم.
و في سنة 2006 باشرت مديرية العمران و البناء لولاية باتنة عملية ترميم باستعمال آلات الهدم مما ألحق أضرارا خطيرة بالضريح خاصة على مستوى الهيكل و القبة. و أشار مدير ديوان تسيير و استغلال الممتلكات الثقافية عبد الوهاب زكاغ إلى أن الديوان تكفل بملف الترميم خلال 2012 بحيث قام بإعداد دراسة تمهيدية لعملية ترميم الضريح بالموازاة مع دراسة لحماية الموقع.
و أمام نقص الخبرة الجزائرية اقترح مدير الديوان إطلاق (عملية مختلطة) لوضع حد لعمليات الترميم السطحية و العشوائية. و أعربت جمعية "أصدقاء ايمدغاسن أو ميدغاسن عن ارتياحها لوضع الموقع تحت وصاية وزارة الثقافة داعية ديوان تسيير و استغلال الممتلكات الثقافية إلى الإسراع في عمليات الترميم.
وفي الوقت الذي تختفي عدة معالم تاريخية هامة منها الضريح الملكي إيمدغاسن شيئا فشيئا من الذاكرة الجماعية يتجند المجتمع المدني بباتنة للحفاظ و إنقاذ أحد أقدم المواقع الأمازيغية بشمال إفريقيا من النسيان.
في هذا الصدد رئيس جمعية "أصدقاء ميدغاسن" عز الدين غرفي أن الجمعية تعمل منذ عدة سنوات على "الحفاظ على هذا المعلم و إبراز أهميته التاريخية و الأنتبولوجية و كل التراث الخاص بمنطقة الأوراس".
وتنظم هذا الجمعية سنويا ما يعرف ب"الزيارة" إلى هذا المعلم بتوجيه دعوة للمجتمع المدني بالمنطقة والسلطات العمومية المحلية و مختصون و كذا إطارات من وزارة الثقافة من أجل دراسة وضعية هذا المعلم المصنف تراثا وطنيا.
كما تعد هذه الزيارة فرصة بالنسبة لعلماء الآثار و الأنتروبولوجيا والمؤرخين لتنظيم ندوات حول المواقع التاريخية النوميدية و حول غنى المنطقة التي تضم أيضا مواقع أثرية رومانية حسب رئيس الجمعية الذي يعد أيضا ناشرا و مدافعا شرسا عن ثقافة و تراث منطقة الأوراس.
و تنظم نفس الجمعية منذ سنة 2010 "الماراطون الدولي لميدغاسن" الذي يعتبر حدثا رياضيا بموافقة الاتحادية الجزائرية لألعاب القوى علما أن الماراطون ينطلق من وسط مدينة باتنة إلى غاية الضريح الملكي.
و موازاة مع هذا الماراطون تنظم الجمعية أياما دراسية و معارض مثل "أنظار حول التراث الثقافي و الأثري لمنطقة الأوراس" الذي يعد بمثابة تظاهرة جمعت في سنة 2012 أكثر من 130 صورة التقطها أطفال من المنطقة.
و في نفس السنة نشرت الجمعية كتيب من 16 صفحة بعنوان "ضريح ايمدغاسن" يضم كل المعلومات حول آثار و تاريخ الضريح يوزع على كل المشاركين في الماراطون. كما يقترح الموقع الالكتروني للمراطون الدولي لميدغاسن تقديم معلومات تسمح باكتشاف المنطقة و ثرواتها الطبيعية و الأثرية.

شارك :

عن الكاتب مدون محترف

هذا النص الغبي ، غير مقصود لقرائته . وفقا لذلك فمن الصعب معرفة متى وأين نهايته ، لكن حتى . فإن هذا النص الغبي ، ليس مقصود لقرائته . نقطة رجوع لسطر مدونة مدون محترف ترحب بك

لا تعليقات في " "إيمدغاسن"..حكاية تاريخ بين الإهمال والتهميش "

  • لمشاهدة الإبتسامات اضغط على مشاهدة الإبتسامات
  • لإضافة كود معين ضع الكود بين الوسمين [pre]code here[/pre]
  • لإضافة صورة ضع الرابط بين الوسمين [img]IMAGE-URL-HERE[/img]
  • لإضافة فيديو يوتيوب فقط قم بلصق رابط الفيديو مثل http://www.youtube.com/watch?v=0x_gnfpL3RM